ابن خلكان

441

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ابن محمود وهو أخو الأمير نصر المذكور ، ومن مديحها قوله « 1 » : طالما قلت للمسائل عنكم * واعتمادي هداية الضّلّال إن ترد علم حالهم عن يقين * فالقهم في مكارم أو نزال تلق بيض الأعراض سود مثار * النقع خضر الأكناف حمر النصال وما أحسن هذا التقسيم الذي اتفق له ، وقد ألم فيه بقول أبي سعيد محمد بن محمد بن الحسين الرستمي الشاعر المشهور من جملة قصيدة يمدح بها الصاحب بن عبّاد - المقدم ذكره في حرف الهمزة « 2 » - وهي من فاخر الشعر ، وذلك قوله : من النفر العالين في السّلم والوغى * وأهل المعالي والعوالي وآلها « 3 » إذا نزلوا اخضرّ الثرى من نزولهم * وإن نازلوا احمرّ القنا من نزالها هذا واللّه الشعر الخالص الذي لا يشوبه شيء من الحشو . وكان ابن حيّوس المذكور قد أثرى وحصلت له نعمة ضخمة من بني مرداس ، فبنى دارا بمدينة حلب وكتب على بابها من شعره « 4 » : دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس قوم نفوا بؤسي ولم يتركوا * عليّ للأيام من باس قل لبني الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس وقيل : إن هذه الأبيات للأمير الجليل أبي الفتح الحسن بن عبد اللّه بن عبد الجبار ، المعروف بابن أبي حصينة الحلبي ، وهو الصحيح « 5 » . ومن غرر قصائده السائرة قوله « 6 » :

--> ( 1 ) ديوانه 2 : 460 . ( 2 ) انظر ج 1 : 228 . ( 3 ) مج ر ت لي : واللها . ( 4 ) لم ترد في ديوان ابن حيوس . ( 5 ) انظر ديوان ابن أبي حصينة 1 : 360 . ( 6 ) ديوان ابن حيوس 1 : 312 ، وسقطت الأبيات من مج ، وكذلك الأبيات الميمية بعدها .